محمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسي
7
إشارات الأصول
الآخر بل انما المتغير والمتبدل مفاد العقد ونفس الحكم والترتيب وخصوص الموضوع والمحمول لا غير واما لامر في وجوب الصلاة بالنسبة إلى حرمة تركها مثلا فعلى خلاف ذلك إذ ليس الحكمان متعلقهما واحدا بعينه بل متعلق الوجوب الفعل ومتعلق الحرمة الترك وهما موضوعان مختلفان ولا حاشيتا العقد في أحد الحكمين مضمنتان في حاشيتي العقد في الحكم الآخر بل حاشيتا أحد العقدين متباينتان لحاشيتى العقد الآخر مطلقا ومتعلق أحد الحكمين مباين لمتعلق الحكم الآخر رأسا نعم أحد الحكمين مستلزم للآخر واحد العقدين للعقد الآخر بناء على أن الامر بالشيء يستلزم النهى عن ضده العام قلنا هذا لا يصحح تجويز الرجوع في الأول دون الثاني بل يؤكد عدم الرجوع مط فان ملاك عدم الرجوع الاختلاف وضعا وحملا وغير ذلك مما مر وهو حاصل فيهما ومجرد اختلاف الموضوعين في الأخيرين بما يغاير الأولين في وجه لا مدخلية فيه للارجاع مضافا إلى ما في التعليقات من الوضعيات مما لا يدخل فيما يرجع اليه كما يقال الدلوك سبب للصلاة فالصلاة مسبب له بخلاف ما يقال في الرجوع من أن الصلاة يجب عنده فإنه لا يستفاد منه ما يستفاد منه مع أن اختلاف الوضعي والتكليفي في كثير من المقامات ضروري كحرمة شرب الخمر ومانعيتها للصلاة فان أحدهما مباين للآخر منفك عنه كوجوب الطهارة وشرطيتها للصلاة فان شرطيتها تجتمع مع الوجوب والندب وكذا اختلاف لوازمهما كجريان لزوم التكليف بما لا يطاق في الحكم التكليفي وعدمه في الوضعيات التعليقية وأيضا في الخطابات التكليفي لا بد من العلم والشعور والقدرة وفي الوضعي ما لا يشترط فيه ذلك كما إذا مات قريب الانسان وهو لا يشعر فان التركة تنتقل اليه وان كان فيها من ينعتق عليه عتق وكذا يجب الضمان باتلاف النائم وما في حكمه ولا يجدى أيضا ان القسمة إلى الأحكام الخمسة باعتبار وإلى الوضعية بآخر فان الاقسام إذا كانت للحكم فيستلزم ادراجها في حده بحيث لا يخرج منه شيء وكذا في القسمة ومما يتفرع على الرجوع اشتراط كل ما يرجع إلى الوجوب والحرمة بما يشترطان به كالبلوغ وصحة الاستناد في الوضعيات بما يمكن التشبث به في التكليفات كما يقال في الغفلة عن الستر في الصلاة ونحوه لو كان واجبا لزم التكليف بما لا يطاق وعلى ما قلناه لا يصح فان الشرطية لا يستلزم الطلب بل يمكن شرطية الستر حينئذ ولا يلزم منه فساد بان يقال لم يأت بدونه بالمأمور به وما اتى به ليس مطلوبا واقعيا له وما كانت الصلاة مأمورا به بل حكمه عذرى وما اتى به هو المأمور به العذرى فإذا انكشف الحال يجب الإتيان بالمأمور به وإذا لم ينكشف لا يتعلق به حكم في الواقع وما كان تعلق به قبل غير أنه لما كان معتقدا كون ما يفعل متعلق امر الشارع يجب عليه الإتيان به وعدم تركه في الظاهر والاعتقاد مرات لا يختلف به المرئى إلّا إذا كان الاعتقاد فيه موضوعا وهو شيء آخر غير ما كافيه فان بناء الكلام على أن يكون الستر شرطا في الواقع كشرطية الطهارة لها ونظيره ان يعتقد أحد شيئا خمر أو لا يكون كذلك ثم على المختار اختلفوا في عدده فمنهم من جعله ثلاثة الشرط والسبب والمانع كالعلامة والسيوري وغيرهما ومن الناس من جعل كونها من خطاب الوضع متفقا عليه ومنهم من زاد عليها الرخصة كالحاجبى